ابن كثير
463
قصص الأنبياء
وحدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا أبو ضمرة ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، قال : قال عبد الله بن عمر : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال : إن الله ليس بأعور إلا أن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ، وأراني الليلة عند الكعبة في المنام فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين ، وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ فقالوا : المسيح بن مريم ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا ( 1 ) أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن ، واضعا يده على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ فقالوا : المسيح الدجال . ورواه مسلم من حديث موسى بن عقبة . ثم قال البخاري : تابعه عبد الله بن نافع . ثم ساقه من طريق الزهري عن سالم بن عمر قال الزهري : وابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية . فبين صلوات الله وسلامه عليه صفة المسيحين : مسيح الهدى ومسيح الضلالة ، ليعرف هذا إذا نزل فيؤمن به المؤمنون ويعرف الآخر فيحذره الموحدون . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا ( 2 )
--> ( 1 ) الجعد : خلاف السبط ، وهو المسترسل من الشعر . والقطط : الشديد الجعودة . وفي الأصل : جعد قطط والتصويب من البخاري 2 / 124 . ( 2 ) ا : حدثنا .